الهــدايــــة والفــــلاح

في آداب النكاح

تأليف : الشيخ جعفر الشارقي البحراني

محتويات الكتاب

مقدمة الكتاب اقرأ آيات النكاح النكاح من سنتي عجلوا بالزواج كثرة الرزق في النكاح
ضاعف ثواب عباداتك أكثروا من الأولاد ادع الله في طلب الولد أحسنوا أسماء أولادكم اسعَ في الخير
إياك والتفرقة بين الأزواج أحبوا النساء كما أحبهم الأنبياء (ع) دقّق في صفات شريكة حياتك انظر لمن تزوج ابنتك لا تغالوا في المهور
اترك النظرة المحرّمة إيّاكم والزنا انظر للمرأة التي تريد الزواج منها تذكّر مستحبات النكاح للزوج والزوجة: إعرفا حقوقكما وواجباتكما
أحسن إلى أهلك ووسّع عليهم لا تنس مستحبات الباه ومناهيه لا تنس المداعبة قبل الجماع اعرف متى وكيف تجامع لا تجامع وأنت محتلم قبل الغسل
لا تجامع وأنت مختضب لا تجامع وفي البيت من ينظر إليك لا تجامع وأنت عارٍ لا تدخل في ساعة حارة عند نصف النهار لا تجامع ومعك خاتم فيه ذكر الله أو شيء من القرآن
اترك الكلام حال الجماع اترك النظر في الفرج حال الجماع لا تجامع في موضع لا يوجد فيه ماء لا تجامع في ليلة السفر لا تنس وصايا الرسول (ص)
ثلاثة يهدمن البدن تهيأ وتجمّل لزوجتك إذا رأيت ما يسرّك فائت أهلك لا إيمان لمن لا غيرة له تزوج من خير النساء
إتق الله وارجو الفرج إيّاك والطلاق للضرورة أحكامها

مقدمة الكتاب

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وآله السادة الميامين، وبعد ...

فإن الإسلام لم يترك مجالا من مجالات الحياة إلا وسلّط عليه أضوائه، ودرسه دراسة متأملة، ومن ثم أصدر فيه أحكامه المبنية على معرفة تامة، مهما كان هذا المجال، وبغض النظر عن مقدار أهميته.

ومن ذلك الحياة الزوجية بكل ما فيها من التعقيدات التي تزداد يوما بعد يوم، وتتطور بتطور الحياة ووسائلها.

وما الآيات القرآنية والأحاديث المعصومية الكثيرة إلا دليل واضح على ما قلناه، فلو اطلع القارىء اطّلاعة بسيطة على القرآن الكريم، ونظرة نظرة سريعة إلى ما جاء من روايات عن نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) وما جاء عن أولاده المعصومين (عليهم السلام) لرأى ما أولاه الإسلام من أهمية لقضية الزواج بشكل خاص، والأسرة وما يؤدي إلى سعادتها أو شقائها بشكل عام.

لقد أعطى الإسلام تعاليمه في هذه القضية وركز على كل زاوية من زواياها، وكل ناحية من نواحيها، بل نراه ركز على أهمية السعادة الزوجية حتى قبل حصول الزواج فعلا فأصدر تعاليمه في اختيار الزوجة أو الزوج وما يجب أن يتحلى به شريك الحياة من مواصفات تؤدي في نهاية المطاف إلى السعادة، كما حذر من مواصفات معينة تؤدي في نهاية المطاف إلى الشقاء والتعاسة.

ثم أصدر قوانين تنظم حياتهما، وتبين لكل طرف ما له من الحقوق وما عليه من الواجبات في كل مراحل حياتهما بل وبعد مماتهما.

ولا شك أن سعادة الزوجين وانسجامهما ينعكس إيجابا على الأسرة فيكون سببا من أهم أسباب سعادتها.

وهكذا العكس فإن شقاء الزوجين وعدم انسجامهما ينعكس سلبا على الأسرة فيكون سببا من أهم أسباب شقائها.

ولا شك أيضا أن الأسرة هي نواة المجتمع لأن كل مجتمع يتكون من أفراد، فإذا صلح الفرد صلح المجتمع، وإذا عرفنا ذلك اتضح لنا السبب الذي جعل الإسلام يركز على حياة الزوجين والأسرة بشكل خاص، إنه الهدف السامي من صلاح وهداية المجتمع ككل، لأن المجتمع يصلح بصلاح أفراده كما قلنا، والعكس صحيح.

ولا شك أن أهمية الشيء تتضح من خلال فوائده وغاياته وهي في النكاح كثيرة، ومنها ما يلي:

طاعة الله سبحانه وتعالى وطاعة رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله).

كثرة النسل.

زيادة الثواب في العبادات.

شفاعة الطفل لأبويه.

الزيادة في الرزق.

تحصين النفس عن الحرام.

ونحن هنا – من خلال هذه المحاولة المتواضعة – نحاول تسليط الضوء على حياة الزوجين وما يتعلق بها من آداب إسلامية شريفة لا شك أنها من أهم ما يؤدي إلى سعادتهما لو التزم الطرفان بها لأنها نابعة عن أوامر الله تعالى وتعاليمه الذي هو خالق الإنسان، والعالم بكل ما يصلحه أو يفسده، وما يسعده أو يشقيه.

فنذكر ما جاء من آثار قرآنية أو معصومية في أهمية الزواج، وفوائده، ومواصفات شريك الحياة ومقوماته، والحقوق الواجبة والمستحبة لكل واحد من الطرفين، وآداب وأوقات الممارسة الجنسية، وغير ذلك مما له اتصال وثيق بتحقيق السعادة الزوجية في نهاية المطاف.

وأما بالنسبة للنكاح في حد ذاته فقد استفاضت الأخبار بل ربما بلغت حد التواتر المعنوي بالحث على النكاح والترغيب فيه، وعضدتها جملة من الآيات القرآنية.

بل لو لم يكن في المناكحة والمصاهرة آية محكمة، ولا سنة متبعة، ولا أثر مستفيض لكان فيما جعل الله من برّ القريب، وتقريب البعيد، وتأليف القلوب، وتشبيك الحقوق، وتكثير العدد، وتوفير الولد لنوائب الدهر، وحوادث الأمور ما يرغب في دونه العاقل اللبيب، ويسارع إليه الموفق المصيب، ويحرص عليه الأديب الأريب، فأولى الناس بالله من اتبع أمره، وأنفذ حكمه، وأمضى قضاءه، ورجا جزاءه.

ولكن الزواج كغيرة من مجالات الحياة لا يخلو من مشاكل قد تؤدي إلى جعله سجنا وجحيما لا جنة ونعيما. هذا كله قد يحصل ما لم يلتفت الزوجان إلى ما جاء من تعاليم ونصائح وقوانين سماوية، أما إذا التفتا إلى ذلك، وصارت تلك التعاليم والنصائح والقوانين ممارسة وتطبيقا عمليا في حياتهما فلا شك أن الزواج حينئذ يكون بمثابة الجنة والنعيم المعجل الذي يتمتع فيه الإنسان في هذه الدنيا، ويكون سببا لنيله الجنة والنعيم المقيم في الآخرة.

والحمد لله رب العالمين

جعفر الشارقي البحراني

29/5/ 1426هـ الموافق 6/7/2005م

جدحفص - البحرين

 

اقرأ آيات النكاح

(وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) النور/32

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) الروم/21

(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ) النحل/72

(يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) النساء/1

(هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ) الأعراف/189

(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ) الرعد/23

وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِها وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة/25

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) البقرة/221

(ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ) الزخرف/70

(هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ) يس/56

(رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) غافر/8

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا) النساء/57

(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) النساء/19

(قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) آل عمران/15

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا) الفرقان/74

(وَإِنْ خِفْتمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) النساء/3

(ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا -129, وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) النساء/129-130

(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) النساء/34

(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور/30

(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ التّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنْ الرِّجَالِ أَوْ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) النور/31

(إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) النور/23

(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) الأحزاب/33

(لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) الحجر/88

(وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) طه/131

(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) البقرة/237

(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) الطلاق/6

(لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) الطلاق/7

(وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) سورة الإسراء/31

النكاح من سنتي

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (تناكحوا تناسلوا تكثروا، فإِني أباهي بكم الأمم يوم القيامة ولو بالسقط).

قال الصادق (عليه السلام): (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة حتى أن السقط ليجئ محبنطئا على باب الجنة فيقال له: أدخل فيقول: لا حتى يدخل أبواي قبلي).

والمحبنطئ هو الممتلئ غضبا وغيضا المستبطئ للشيء، وقيل: هو الممتنع امتناع طلب لا امتناع إباء.

قال الصادق (عليه السلام): (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تزوجوا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من سرّه أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة، ومن ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بالله عزّ وجلّ).

قال الصادق (عليه السلام): (من ترك التزويج مخافة الفقر فقد أساء الظن بالله عزوجل، إن الله عزوجل يقول: إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله).

قال الصادق (عليه السلام): (من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء بالله الظن).

قال الصادق (عليه السلام): (ركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل عزب يقوم ليله ويصوم نهاره).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أكثر أهل النار العزاب).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من تزوج أحرز نصف دينه). وفي حديث آخر: (فليتق الله في النصف الآخر أو الباقي).

قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أراذل موتاكم العزاب).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تزوجوا وزوجوا ألا فمن حظ امرء مسلم إنفاق قيمة أيّمة، وما من شيء أحب إلى الله عز وجل من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح، وما من شيء أبغض إلى الله عزوجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة يعني الطلاق، ثم قال أبو عبدالله عليه السلام: إن الله عز وجل إنما وكّد في الطلاق وكرر فيه القول من بغضه الفرقة).

قال الصادق عليه السلام: (إن الله يحب البيت الذي فيه العرس، ويبغض البيت الذي فيه الطلاق، وما من شيء أبغض إلى الله من الطلاق).

قال أمير المؤمنين عليه السلام قال: (تزوجوا فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كثيراً ما كان يقول: من كان يحب أن يتبع سنتي فليتزوج فإن من سنتي التزويج وأطلبوا الولد فإني أكاثر بكم الأمم غداً).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني).

قال الباقر (عليه السلام): (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلاً لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله).

قال الإمام الباقر عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بُنِيَ بناءٌ في الإسلام أحب إلى الله تعالى من التزويج).

قال الإمام الرضا (عليه السلام): (إنّ امرأة سألت أبا جعفر عليه السلام فقالت: أصلحك الله إني متبتلة فقال لها: وما التبتل عندك ؟ قالت: لا أريد التزويج أبداً . قال: ولِمْ ؟ قالت: ألتمس في ذلك الفضل . فقال: إنصرفي فلو كان في ذلك فضل لكانت فاطمة عليها السلام أحق به منك إنه ليس أحد يسبقها بالفضل).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل اسمه عكّاف: (ألك زوجة ؟ قال: لا، يا رسول الله . قال: ألك جارية ؟ قال: لا، يا رسول الله . قال: أفأنت موسر ؟ قال: نعم . قال: تزوج وإلا أنت من المذنبين . وفي رواية: تزوج وإلا فأنت من رهبان النصارى . وفي رواية ثالثة: تزوج وإلا فأنت من إخوان الشياطين).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (شرار موتاكم العزاب).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن أراذل موتاكم العزاب).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (شرار أمتي عزابها).

عجلوا بالزواج

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما من شاب تزوج في حداثة سنه إلا عج شيطانه: يا ويله، يا ويله، يا ويله ! عصم مني ثلثي دينه، فليتق الله العبدُ في الثلث الباقي).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من سعادة الرجل أن لا تحيض ابنته في بيته).

قال الرضا (عليه السلام): (نزل جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول: "إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه، وإلا أفسدته الشمس، وغيرته الريح، وإن الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة" فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فجمع الناس ثم أعلمهم ما أمر الله عز وجل به).

كثرة الرزق في النكاح

قال الصادق (عليه السلام): (من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء بالله الظن).

قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (اتخذوا الأهل فإنه أرزق لكم).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (زوجوا أياماكم فإن الله يحسن لهم في أخلاقهم، ويوسع لهم في أرزاقهم، ويزيدهم في مروّاتهم).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء ظنه بالله عز وجل، إن الله عز وجل يقول " إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ").

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من سره أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليلقه بزوجة، ومن ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بالله عز وجل).

قال الصادق (عليه السلام): (الرزق مع النساء والعيال).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (التمسوا الرزق بالنكاح).

عن بكر بن صالح قال: (كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أني اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت: إنه يشتد علي تربيتهم لقلة الشيء فما ترى؟ فكتب (عليه السلام) إلي: اطلب فإن الله عزوجل يرزقهم).

ضاعف ثواب عباداتك

قال الصادق (عليه السلام): (ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليهما أعزب).

قال الصادق (عليه السلام): (الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره).

أكثروا من الأولاد

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الولد الصالح ريحانة من الله قسمها بين عباده ...).

قال زين العابدين (عليه السلام): (من سعادة الرجل أن يكون له وِلْد يستعين بهم).

قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أكثروا الوِلْد أكاثر بكم الأمم غداً).

قال الباقر (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا، لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله).

قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من سعادة الرجل الوَلَد الصالح).

قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إنّ الوَلَدَ الصالح ريحانة من رياحين الجنّة).

قال الصادق (عليه السلام): (لما لقى يوسف أخاه قال له: يا أخي كيف استطعت أن تتزوج النساء بعدي؟ قال: إن أبي أمرني وقال: إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الأرض بالتسبيح فافعل).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مر عيسى ابن مريم (عليه السلام) بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو لا يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أول فكان يعذب ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب؟ فأوحى الله إليه أنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فلهذا غفرت له بما فعل ابنه، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ميراث الله عزوجل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده، ثم تلا أبو عبدالله (عليه السلام) آية زكريا عليه السلام " رب هب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ").

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده).

قال الباقر (عليه السلام): (من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبهه خلقه وخلقه وشمائله).

قال الكاظم (عليه السلام): (سعد امرء لم يمت حتى يرى خلفا من نفسه).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم الولد البنات ملطفات مجهزات مؤنسات مباركات مفليات).

أتى رجل وهو عند النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبر بمولود أصابه فتغير وجه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): مالك؟ فقال خير، قل، قال: خرجت والمرأة تمخض فأخبرت أنها ولدت جارية، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): الأرض تقلها والسماء تظلها، والله يرزقها وهي ريحانة تشمها، ثم أقبل على أصحابه فقال: من كانت له ابنة فهو مفدوح ومن كانت له ابنتان فيا غوثاه بالله ومن كانت له ثلاث وضع عنه الجهاد وكل مكروه، و من كان له أربع فيا عباد الله أعينوه، يا عباد الله أقرضوه، يا عباد الله ارحموه).

قال الرضا (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تبارك وتعالى على الإناث أرأف منه على الذكور، وما من رجل يدخل فرحة على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله تعالى يوم القيامة).

قال الصادق (عليه السلام): (البنات حسنات والبنون نعمة فإنما يثاب على الحسنات ويسأل عن النعمة).

عن الجارود بن المنذر قال: (قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): بلغني أنه وُلِدَ لك ابنة فتسخطها وما عليك منها، ريحانة تشمها وقد كفيت رزقها وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بنات).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة، فقيل: يا رسول الله واثنتين؟ فقال: واثنتين، فقيل: يا رسول الله وواحدة؟ فقال: و واحدة).

عن الحسين بن سعيد اللخمي قال: ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبدالله (عليه السلام) فرآه متسخطا فقال له أبو عبدالله (عليه السلام): أرأيت لو أن الله تبارك وتعالى أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ما كنت تقول؟ قال: كنت أقول: يا رب تختار لي، قال: فإن الله قد اختار لك، قال: ثم قال: إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى (عليه السلام) وهو قول الله عزوجل: " فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما " أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبيا).

قال الصادق (عليه السلام): (البنون نعيم والبنات حسنات، والله يسأل عن النعيم ويثيب على الحسنات).

ادع الله في طلب الولد

قال الصادق (عليه السلام): (إذا أبطأ على أحدكم الولد فليقل: " اللهم لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين وحيدا وحشا فيقصر شكري عن تفكري بل هب لي عاقبة صدق ذكورا وإناثا آنس بهم من الوحشة وأسكن إليهم من الوحدة وأشكرك عند تمام النعمة، يا وهاب يا عظيم يا معظم ثم أعطني في كل عافية شكرا حتى تبلغني منها رضوانك في صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء بالعهد ").

عن الحارث النصري قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): (إني من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد قال: ادع وأنت ساجد (رب هب لي من لدنك وليا يرثني، رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " قال: ففعلت فولد لي علي والحسين).

قال الصادق (عليه السلام): (من أراد أن يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة، يطيل فيهما الركوع والسجود، ثم يقول: " اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا يا رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين، اللهم هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، اللهم باسمك استحللتها وفي أمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا زكيا ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا).

عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه وفد إلى هشام ابن عبد الملك فأبطأ عليه الإذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا ولا يولد له فدنا منه أبو جعفر عليه السلام فقال له: هل لك أن توصلني إلى هشام وأعلمك دعاء يولد لك؟ قال: نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه قال: فلما فرغ قال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي؟ قال له: نعم قل في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت: " سبحان الله سبعين مرة، وتستغفر عشر مرات، وتسبح تسع مرات وتختم العاشرة بالاستغفار ثم تقول قول الله عزوجل: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبدالله (عليه السلام) فقال سليمان: فقلتها وقد تزوجت ابنة عم لي فأبطأ علي الولد منها وعلمتها أهلي؟ فرزقت ولدا وزعمت المرأة أنها متى تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها وعلمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يكن يولد لهم، فولد لهم ولد كثير والحمد لله).

شكا الأبرش الكلبي إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنه لا يولد له فقال له: (علمني شيئا قال: استغفر الله في كل يوم وفي كل ليلة مائة مرة، فإن الله يقول: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا إلى قوله: ويمددكم بأموال وبنين ").

عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه شكا إليه رجل أنه لا يولد له، فقال له (عليه السلام): (إذا جامعت فقل: اللهم إنك إن رزقتني ذكرا سميته محمدا " قال: ففعل ذلك فرزق).

عن أبي عبيدة قال: (أتت علي ستون سنة لا يولد لي فحججت فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فشكوت إليه ذلك فقال لي أولم يولد لك؟ قلت: لا، قال: إذا قدمت العراق فتزوج امرأة ولا عليك أن تكون سواء قال: قلت: وما السواء؟ قال: امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا وادع بهذا الدعاء فإني أرجو أن يرزقك الله ذكورا وإناثا و الدعاء " اللهم لا تذرني فراد وحيدا وحشا فيقصر شكري عن تفكري، بل هب لي أنسا وعاقبة صدق ذكورا وإناثا أسكن إليهم من الوحشة، وآنس بهم من الوحدة، وأشكرك على تمام النعمة يا وهاب يا عظيم يا معطي أعطني في كل عاقبة خيرا حتى تبلغني منتهى رضاك عني في صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء العهد).

عن محمد بن راشد قال: حدثني هشام بن إبراهيم أنه شكا إلى أبي الحسن (عليه السلام) سقمه وأنه لا يولد له فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله، قال: ففعلت فأذهب الله عني سقمي و كثر ولدي، قال محمد بن راشد: وكنت دائم العلة ما أنفك منها في نفسي وجماعة خدمي وعيالي حتى أني كنت أبقي وحدي ومالي أحد يخدمني، فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب الله عني وعن عيالي العلل والحمد لله).

عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال له رجل من أهل خراسان بالربذة: جعلت فداك لم أرزق ولدا، فقال له: إذا رجعت إلى بلادك وأردت أن تأتي أهلك فاقرأ إذا أردت ذلك " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " إلى ثلاث آيات فإنك سترزق ولدا إن شاء الله).

عن محمد بن عمر قال: لم يولد لي شيء قط وخرجت إلى مكة ومالي ولد، فلقيني إنسان فبشرني بغلام، فمضيت ودخلت على أبي الحسن (عليه السلام) بالمدينة فلما صرت بين يديه قال لي: كيف أنت وكيف ولدك؟ فقلت: جعلت فداك خرجت ومالي ولد فلقيني جار لي فقال لي: قد ولد لك غلام، فتبسم ثم قال: سميته؟ قلت: لا قال: سمه عليا فإن أبي كان إذا أبطأت عليه جارية من جواريه قال لها: يا فلانة انوي عليا فلا تلبث أن تحمل فتلد غلاما).

قال الباقر (عليه السلام): (إذا أردت الولد فقل عند الجماع: " اللهم ازرقني ولدا واجعله تقيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير ").

قال الصادق (عليه السلام): (إذا كان بامرأة أحدكم حبل فأتى عليها أربعة أشهر فليستقبل بها القبلة وليقرأ " آية الكرسي " وليضرب على جنبها وليقل: " اللهم إني قد سميته محمدا " فإنه يجعله غلاما فإن وفا بالاسم بارك الله له فيه وإن رجع عن الاسم كان لله فيه الخيار إن شاء أخذه وإن شاء تركه).

عن الحسين بن سعيد قال: كنت أنا وابن غيلان المدائني دخلنا على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال له ابن غيلان: (أصلحك الله بلغني أنه من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا ولد له غلام؟ فقال: من كان له حمل فنوى أن يسميه عليا ولد له غلام، ثم قال: علي محمد ومحمد علي شيئا واحدا قال: أصلحك الله إني خلفت امرأتي وبها حبل فادع الله أن يجعله غلاما فأطرق إلى الأرض طويلا ثم رفع رأسه فقال له: سمه عليا فإنه أطول لعمره، فدخلنا مكة فوافانا كتاب من المدائن أنه قد ولد له غلام).

قال الصادق (عليه السلام): (ما من رجل يحمل له حمل فينوي أن يسميه محمدا إلا كان ذكر إن شاء الله وقال: ههنا ثلاثة كلهم محمد محمد محمد). وفي رواية أخرى عنه (عليه السلام) قال: (يأخذ بيدها ويستقبلها بها القبلة عند الأربعة الأشهر ويقول: " اللهم إني سميته محمدا ولد له غلام وإن حول اسمه اخذ منه).

قال رسول الله (صلى الله على وآله): (من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له غلام).

أحسنوا أسماء أولادكم

قال الباقر (عليه السلام): (أصدق الأسماء ما سمي بالعبودية، وأفضلها أسماء الأنبياء).

قال الكاظم (عليه السلام): (أول ما يبر الرجل ولده أن يسميه باسم حسن، فليحسن أحدكم اسم ولده).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): استحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة، قم يا فلان بن فلان إلى نورك، قم يا فلان بن فلان لا نور لك).

قال الصادق (عليه السلام): (لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمدا، فإذا مضى سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإن شئنا تركنا).

قال الصادق (عليه السلام): (إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من ولد له أربعة أولاد لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني).

قال الكاظم (عليه السلام): (لا يدخل الفقر بيتا فيه إسم محمد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء).

قال الصادق (عليه السلام): (جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ولد لي غلام فماذا أسميه، قال: سمه بأحب الأسماء إلي حمزة).

عن جابر قال: أراد أبو جعفر (عليه السلام) الركوب إلى بعض شيعته ليعوده، فقال: ياجابر الحقني فتبعته، فلما انتهى إلى باب الدار خرج علينا ابن له صغير فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ما اسمك؟ قال: محمد قال: فبما تكنى؟ قال: بعلي، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): لقد احتظرت من الشيطان احتظارا شديدا إن الشيطان إذا سمع مناديا ينادي يا محمد يا علي ذاب كما يذوب الرصاص حتى إذا سمع مناديا ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال).

قال الصادق (عليه السلام): (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): سموا أولادكم قبل أن يولدوا، فإن لم تدروا أذكر أم أثنى فسموهم بالأسماء التي تكون للذكر والأنثى، فإن أسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسموهم يقول السقط لأبيه ألا سميتني وقد سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) محسنا قبل أن يولد).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): سموا أسقاطكم فإن الناس إذا دعوا يوم القيامة بأسمائهم تعلق الأسقاط بآبائهم فيقولون لم لم تسمونا ؟ فقالوا: يا رسول الله هذا من عرفنا أنه ذكر سميناه باسم الذكور ومن عرفناه أنها أنثى سميناها باسم الإناث، أرأيت من لم يستبن خلقه كيف نسميه ؟ قال: بالأسماء المشتركة مثل زائدة وطلحة وعنبسة وحمزة).

قال الباقر (عليه السلام): (إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم).

قال الصادق (عليه السلام): (من السنة والبر أن يكنى الرجل باسم ابنه).

قال الصادق (عليه السلام): (إن النبي (صلى الله عليه وآله) نهى عن أربع كنى عن أبي عيسى وعن أبي الحكم وعن أبى مالك عن أبي القاسم إذا كان الاسم محمدا).

قال الصادق (عليه السلام): (إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهي عن أسماء يسمى بها فقبض ولم يسمها، منها: الحكم وحكيم وخالد ومالك وذكر أنها ستة أو سبعة مما لا يجوز أن يسمى بها).

قال الباقر (عليه السلام): (إن أبغض الأسماء إلى الله حارث ومالك وخالد).

قال الباقر (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا إن خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن وحارثة وهمام، وشر الأسماء ضرار ومرة وحرب وظالم).

قال الصادق (عليه السلام) لعبدالله بن أعين: (كيف سميت ابنك ضريسا ؟ قال: كيف سماك أبوك جعفرا ؟ قال: إن جعفرا نهر في الجنة، وضريس إسم شيطان).

اسعَ في الخير

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما).

قال الصادق (عليه السلام): (جاء رجل إلى أبي عليه السلام فقال له: هل لك من زوجة ؟ قال: لا. فقال أبي: وما أحبُّ أنَّ لي الدنيا وما فيها وأني بتُ ليلةً وليست لي زوجة، ثمّ قال: الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره، ثمّ أعطاه أبي سبعة دنانير، ثمّ قال له: تزوج بهذه، ثمّ قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اتخذوا الأهل فإنه أرزق لكم).

قال الصادق (عليه السلام): (من زوج أعزباً كان ممن ينظر الله إليه يوم القيامة).

قال الكاظم (عليه السلام): (ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله، رجل زوج أخاه المسلم أو أخدمه أو كتم له سراً).

قال الصادق (عليه السلام): (أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة: من أقال نادماً، أو أغاث لهفاناً، أو أعتق نسمة، أو زوج عزباً).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: (ومن عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما زوجه الله عزوجل ألف امرأة من الحور العين كل امرأة في قصر من در وياقوت، وكان له بكل خطوة خطاها أو كلمة تكلم بها في ذلك عمل سنة، قيام ليلها، وصيام نهارها).

إياك والتفرقة بين الأزواج

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة، وكان حقاً على الله أن يرضخه بألف صخرة من نار، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرق كان في سخط الله عز وجل ولعنته في الدنيا والآخرة، وحرم الله عليه النظر إلى وجهه).

أحبوا النساء كما أحبهم الأنبياء (ع)

قال الصادق (عليه السلام): (من أخلاق الأنبياء حب النساء).

قال الصادق (عليه السلام): (ما أظن رجلا يزداد في الإيمان خيرا إلا ازداد حبا للنساء).

قال الصادق (عليه السلام): (إن العبد كلما ازداد للنساء حبا ازداد في الإيمان فضلا).

قال الرضا (عليه السلام): (ثلاث من سنن المرسلين: العطر، وإحفاء الشعر، وكثرة الطروقة).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جعل قرة عيني في الصلاة، ولذتي في النساء).

قال الصادق (عليه السلام): (ما تلذذ الناس في الدنيا والآخرة بلذة أكثر لهم لذة من النساء، وهو قول الله عزوجل " زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين " إلى آخر الآية، ثم قال: وإن أهل الجنة ما يتلذذون بشيء من الجنة أشهى عندهم من النكاح لا طعام ولا شراب).

دقّق في صفات شريكة حياتك

قال الباقر (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - في الحديث القدسي - قال الله عز وجل: (إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا والآخرة: جعلت له قلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وجسداً على البلاء صابراً، وزوجة مؤمنة تسره إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (خير نساءكم الولود الودود، العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها، الحصان على غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره، وإذا خلى بها بذلت له ما يريد منها، ولم تبذل كتبذل الرجل.

ثم قال: ألا أخبركم بشرار نسائكم الذليلة في أهلها العزيزة مع بعلها، العقيم الحقود التي لا تورع عن قبيح، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها، الحصان معه إذا حضر، لا تسمع قوله، ولا تطيع أمره، وإذا خلى بها بعلها تمنعت عنه كما تمنع الصعبة عن ركوبها، لا تقبل له عذرا، ولا تغفر له ذنبا).

قال الصادق (عليه السلام): (إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد، وليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة، هي خير من الذهب والفضة، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها،وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله).

قال الرضا (عليه السلام): (ما أفاد عبد فائدة خيراً من زوجة صالحة إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما أفاد رجل بعد الإيمان، خيراً من امرأة ذات دين، وجمال، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه في نفسها وماله إذا غاب عنها، وأوحي إلى موسى (عليه السلام): إنّي أعطيت فلاناً خير الدنيا والآخرة، وهي امرأة صالحة).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من سعادة المرء الزوجة الصالحة).

قال الصادق (عليه السلام): (إن خير نساءكم التي إذا خلت مع زوجها خلعت له درع الحياء، وإذا خلت مع غيره لبست معه درع الحياء).

قال الصادق (عليه السلام): (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تزوج سمراء عيناء عجزاء مربوعة، وإن كرهتها فعلي مهرها).

والسمراء المتوسطة بين البياض والسواد، والعيناء العظيم سواد عينها مع سعة عينها، والعجزاء العظيمة العجز، والمربوعة التي ليست طويلة ولا قصيرة .

قال الكاظم (عليه السلام): (عليكم بذوات الأوراك فإنهن أنجب).

والأوراك: جمع ورك بالفتح والكسر ككتف وهو ما فوق الفخذ.

روي أن النبي (صلى الله عليه وآله): (كان إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها، ويقول للمبعوثة: شمي ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها، وانظري إلى كعبها، فإن درم كعبها عظم كعثبها).

والليت: صفحة العنق، والعرف: الريح الطيبة، ودرم كعبها أي كثر لحم كعبها، والكعثب: الفرج.

عن الكرخي: (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج، فقال: انظر أين تضع نفسك، ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك فإن كنت لابد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير والصلاح، وإلى حسن الخلق، واعلم أنهن كما قال:

ألا إن النساء خلقن شتى *** فمنهن الغنيمة والغرام

ومنهن الهلال إذا تجلى *** لصاحبه ومنهن الظلام

فمن يظفر بصالحهن يسعد *** ومن يغبن فليس له انتقام

وهن ثلاث فامرأة ولود ودود، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته، ولا تعين الدهر عليه، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق، ولا تعين زوجها على خير، وامرأة صخّابة ولاّجة همّازة تستقل الكثير، ولا تقبل اليسير).

الصخّابة: كثيرة الصياح والكلام والولاّجة: بالحاء هي التي تحمّل زوجها مالا يطيق، وبالجيم: أي كثيرة الدخول في الأمور التي لا ينبغي لها الدخول فيها، والهمازة: الغبا.

قام النبي (صلى الله عليه وآله) خطيبا فقال: (أيها الناس إياكم وخضراء الدمن، قيل: يارسول الله وما خضراء الدمن قال: المرأة الحسناء في منبت السوء).

قيل: الدمن: جمع الدمنة، وهي ما تلبده الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها في مرابضها، فربما نبت فيها النبات الحسناء القصير.

قال الصادق (عليه السلام): (من تزوج امرأة يريد مالها ألجأه الله إلى ذلك المال).

قال الصادق (عليه السلام): (إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو لمالها وكل إلى ذلك، وإذا تزوجها لدينها رزقه الله الجمال والمال).

قال الباقر (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب، ومن تزوجها لما لها لا يتزوجها إلا له، وكله الله إليه فعليكم بذات الدين).

قال الباقر (عليه السلام): (حدثني جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من تزوج امرأة لمالها وكله الله إليه، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره، ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أيها الناس إياكم وخَضْراَءَ الدِّمَن! قيل: يارسول الله وما خَضْراَءَ الدِّمَن ؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين).

قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (انكحوا الأكفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم).

قال الباقر (عليه السلام): (أتى رجل النبي (صلى الله عليه وآله) يستأمره في النكاح، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انكح وعليك بذات الدين تَرِبَت يداك).

قال الصادق (عليه السلام): (لا تتزوجوا المرأة المستعلنة بالزنا، ولا تزوجوا الرجل المستعلن بالزنا إلا أن تعرفوا منهما التوبة).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (تزوجوا الأبكار فإنهن أطيب شيء أفواهاً). وفي حديث آخر: (وأنشفه أرحاماً وأدرّ شيء أخلاقاً وأفتح شيء أرحاماً).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لجابر وقد تزوج ثيباً: (هلاّ تزوجت بِكراً تلاعبها وتلاعبك).

قال الباقر (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (تزوجوا بكراً ولوداً، ولاتزوجوا حسناء جميلة عاقراً، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إعلموا أنّ المرأة السوداء إذا كانت ولوداً أحب إليّ من الحسناء العاقر).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء).

قال الباقر (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إنّ من القسم المصلح للمرء المسلم أن يكون له المرأة إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته، وإذا أمرها أطاعته).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من السعادة: الزوجة الصالحة، والبنون الأبرار، والخلطاء الصالحون، ورزق المرء في بلده، والحب لآل محمد (عليهم السلام).

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (الزوجة الصالحة أحد الكسبين).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من سعادة المرء المسلم: الزوجة الصالحة، والمسكن الواسع، والمركب الهنيء، والولد الصالح).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ألا أخبركم بخير مايكنز؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها تسرّه، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته).

قال الصادق (عليه السلام): (المرأة الجميلة تقطع البلغم، والمرأة السَّوْءاء تهيج المِرَّة السوداء).

عن بعض أصحاب الصادق (عليه السلام) أنه شكى إليه البلغم فقال: (أما لك جارية تضحكك ؟ قال: قلت: لا، قال: فاتخذها فإن ذلك يقطع البلغم).

قال الرضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) (اطلبوا الخير عند حسان الوجوه، فإن فعالهم أحرى أن يكون حسناً).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا أراد أحدكم أن يتزوج فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها فإن الشعر أحد الجمالين).

انظر لمن تزوج ابنتك

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا جاءكم من ترضون خُلقه ودِينه فزوجوه، إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

قال الباقر (عليه السلام): (من خطب إليكم فرضيتم دِينه وأمانته فزوجوه، إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير).

استشار أحدهم الحسن المجتبى (عليه السلام) في تزويج ابنته، فقال (عليه السلام): (زوجها من رجل تقي، فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (النكاح رِقٌّ فإذا أنكح أحدكم وليدة فقد أرقها، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته).

قال الصادق (عليه السلام): (من زوج كريمته من شارب خمر فقد قطع رحمها).

كتب أحدهم إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): إنّ لي قرابة قد خطب إليَّ ابنتي وفي خُلُقه سوء ؟ قال: (لا تزوجه إن كان سيّء الخلق).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من شرب الخمر بعدما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب).

قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (شارب الخمر لا يزوج إذا خطب).

قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه - إلى أن قال – وإن خطب فلا تزوجوه …).

لا تغالوا في المهور

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أفضل نساء أمتي أصبحهن وجهاً وأقلهن مَهْراً).

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (لا تغالوا بمهور النساء فتكون عداوة).

قال أحدهم (عليه السلام): (إن من بركة المرأة قلة مَهْرِها ومن شؤمها كثرة مَهْرِها).

قال الصادق (عليه السلام): (من بركة المرأة خفة مؤنتها، وتيسير ولادتها، ومن شؤمها شدة مؤنتها وتعسير ولادتها).

قال الصادق (عليه السلام): (أمّا شؤم المرأة فكثرة مَهْرها وعقوق زوجها).

قال الصادق (عليه السلام): (الشؤم في ثلاثة أشياء: في الدابة والمرأة والدار: فأمّا المرأة: فشؤمها غلاء مَهْرها وعسر ولدها، وأما الدابة: فشؤمها كثرة عللها وسوء خلقها، وأما الدار: فشؤمها ضيقها وخبث جيرانها).

اترك النظرة المحرّمة

قال الصادق (عليه السلام): (من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء، أو غض بصره، لم يرتد إليه بصره حتى يزوجه الله من الحور العين).

قال الصادق (عليه السلام): (اشتد غضب الله عزوجل على امرأة ذات بعل، ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها، فإنها إن فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته).

قال الصادق (عليه السلام): (استأذن ابن أم مكتوم على النبي (صلى الله عليه وآله) وعنده عائشة وحفصة فقال لهما: قوما فادخلا البيت فقالتا: إنه أعمى، فقال: إن لم يركما فإنكما تريانه).

عن أم سلمة قالت: (كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال: احتجبا فقلنا: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أليس أعمى لا يبصرنا، فقال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه).

قال الصادق (عليه السلام): (النظر سهم من سهام إبليس مسموم، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة).

قال الصادق (عليه السلام): (إياكم والنظر فإنه سهم من سهام إبليس).

قال الباقر والصادق (عليهما السلام): (ما من أحد إلا وهو يصيب حظا من الزنا، فزنا العينين النظر، وزنا الفم القبلة، وزنا اليدين اللمس، صدّق الفرج ذلك أم كذّب).

قال الصادق (عليه السلام): (النظرة بعد النظرة، تزرع في القلب الشهوة، وكفى بها لصاحبها فتنة).

قال الصادق (عليه السلام): (أول نظرة لك، والثانية عليك لا لك، والثالثة فيها الهلاك).

إيّاكم والزنا

قال الصادق (عليه السلام): (إن الله أوحى إلى مـوسى عليه السلام: لا تزنوا فتزني نساؤكم ومن وطيء فـراش امرؤ مسلم وطيء  فراشه كما  تدين تدان).

قال الصادق (عليه السلام): (عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم).

قال الباقر (عليه السلام): فيما أوصى الله إلى موسى (عليه السلام): (من زنى زني به ولو في العقب من بعده … ).

قال الكاظم (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله  عليه  وآله): (تزوجوا إلى آل فـلان فإنهم عفوا فعفت نساؤهم، ولا تزوجوا إلى آل فـلان فإنهم بغوا فبغت نساؤهم. وقـال: مكتوب في التوراة إن الله قاتل القاتلين، ومفقر الزانين، لا تزنوا فتزني نساؤكم، كما تدين تدان).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله عزّ وجلّ من رجل قتل نبياً، أو إمـاماً، أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة لعباده، أو أفرغ ماءه في امرأة حراماً).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث المناهي: (ألا ومن زنا بامرأة مسلمة، أو يهودية، أو نصرانيـة، أو مجوسية مرة، أو أمة ثم لم يتب منه، ومات مصراً عليـه فتـح الله تعالى له في قبره ثلاثمائة باب يخرج منها، حيات وعقارب وثعبان من النـار، فهو يحترق إلى يوم القيامة، فإذا بعث من قبره تأذى الناس من نتن ريحـه  فيعرف بذلك، وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار، ألا وإن الله حرم الحرام، وحد الحدود، فما أحد أغير من الله، ومن غيرته حرّم الفواحش).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ومن نكح امرأة حراماً في دبرها، أو رجلاً أو غلاماً، حشره الله يوم القيامة أنتن من الجيفة يتأذى به الناس حتى يدخلهم جهنم، ولا يقبـل الله  منه صرفاً ولا عـدلاً، وأحبط الله عمله ، ويدعه في تابوت مشدود بمسامير مـن حديـد، ويضرب عليه في تابوت بصفايح حتى يتشبك في تلك المسامير، فلو  وضع عـرق مـن عروقه على أربعمائة أمّة لماتوا جميعاً، وهو من أشد أهل النار عذاباً).

قال الصادق (عليه السلام): (ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عـذاب أليم: منهم المرأة تُوطيء فراش زوجها).

قال الصادق (عليه السلام): قال أمير  المؤمنين عليه السلام: ( ألا أخبركم بأكبر الزنا؟ قالوا: بلى. قال: هي امـرأة توطيء فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فتلزمـه زوجها، فتلك التي لا يكلمها الله، ولا ينظر إليها يوم القيامة ولا يزكيها ولها عذاب أليم).

قال الصادق (عليه السلام): (اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على أهل بيتها مـن غيرهم، فـأكل خيراتهم ونظر إلى عوراتهم).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من فجر بامرأة ولها بعل انفجر من فرجهما من صديد جهنم واد مسيرة خمسمائة عـام يتأذى أهل النار من نتن ريحهما، وكانا من أشد الناس عذاباً).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ( أربع لا تدخل بيتاً واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة : الخيانة، والسرقة، وشرب الخمر، والزنا).

قال الرضا (عليه السلام): (وحرم الله الزنا لما فيه من الفساد من قتل النفس، وذهاب الأنساب، وترك  التربية  للأطفال، وفساد المواريث، وما أشبه ذلك من وجوه الفساد).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا كثر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة).

قال الصادق (عليه السلام): (إن أشد الناس عذاباً يوم القيامـة رجلا أقـر نطفته في رحم يحرم عليه).

قال الباقر (عليه السلام): (قال النبي (صلى الله عليه وآله): في الزنا خمس خصـال: يذهب بماء الوجه، ويورث الفقر ، وينقص العمر، ويسخط الرحمن، ويخلد في النـار، نعوذ بالله من النار).

قال الكاظم (عليه السلام): (اتق الزنا فإنه يمحق الرزق، ويبطل الدّين).

قال الصادق (عليه السلام): (للزاني ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة: أما التي في الدنيا: فيذهب بنور الوجه، ويورث الفقر، ويعجل الفنا. وأما التي في الآخرة: فسخط الرب، وسوء الحساب، والخلود في النار).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الزنا يورث الفقر، ويدع الديار بلاقع).

انظر للمرأة التي تريد الزواج منها

قال الصادق (عليه السلام): (لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها).

وعن الحسن بن السري قال: (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يريد أن يتزوج المرأة يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال: نعم، لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها).

وعن الحسن بن السري أيضا: أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها ؟ قال: (نعم فلم يعطي ماله).

وعن يونس بن يعقوب قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة، فأحب أن ينظر إليها، قال: تحتجز، ثم لتقعد، وليدخل فلينظر، قال: قلت: تقوم حتى ينظر إليها؟ قال: نعم، قلت: فتمشي بين يديه؟ قال: ما أحب أن تفعل)

تذكّر مستحبات النكاح

صلاة ركعتين والدعاء بعدها بالمأثور: وهذه الصلاة عند إرادة التزويج وقصده قبل تعيين المرأة وخطبتها فقد قال الصادق (عليه السلام): (إذا تزوج أحدكم كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله ثم يقول: اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا، وأحفظهن لي في نفسها وفي مالي، وأوسعهن رزقا، وأعظمهن بركة، وقدر لي ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي).

الوليمة: عن الوشا عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: (إن النجاشي لما خطب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أم حبيبة بنت أبي سفيان فزوجه، دعا بطعام وقال: إن من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الوليمة أول يوم حق، وبيومين مكرمة، وثلاثة أيام رياء وسمعة).

الإشهاد والإعلان: وقد ورد تأكد ذلك.

الخطبة أمام العقد: وأكملها وأفضلها ما اشتمل على حمد الله سبحانه والثناء عليه والشهادتين والصلاة على النبي وآله صلوات الله عليهم والوعظ من الوصية بتقوى الله عزوجل، ثم العقد.

للزوج والزوجة: إعرفا حقوقكما وواجباتكما

قال الباقر (عليه السلام): (جاءت امرأة إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالت: يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة؟ فقال لها: أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه، وإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السموات وملائكة الأرض، وملائكة الغضب، وملائكة الرحمة، حتى ترجع إلى بيتها، فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقا على الرجل؟ قال: والده قالت: فمن أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال: زوجها، قالت: فمالي عليه من الحق مثل ماله علي؟ قال: لا، ولا من كل مائة واحدة، فقالت: والذي بعثك بالحق لا يملك رقبتي رجل أبدا).

قال الصادق (عليه السلام): (جاءت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: يارسول الله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال: أكثر من ذلك، قالت: فخبرني عن شيء منه، فقال: ليس لها أن تصوم إلا بإذنه - يعني تطوعا - ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه، وعليها أن تتطيب بأطيب طيبها، وتلبس بأحسن ثيابها، وتزين بأحسن زينتها، وتعرض نفسها عليه غدوة وعشية، وأكثر من ذلك حقوقه عليها).

قال الصادق (عليه السلام): (أتت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: ماحق الزوج على المرأة فقال: أن تجيبه إلى حاجته وإن كانت على ظهر قتب، ولا تعطي شيئا إلا بإذنه، فإن فعلت فعليها الوزر، وله الأجر، ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط، فقالت: يا رسول الله وإن كان ظالما، قال: نعم: قالت: والذي بعثك بالحق لا تزوجت زوجا أبدا).

قال الصادق (عليه السلام): (أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق، لم تقبل لها صلاة حتى يرضى عنها، وأيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها).

قال الصادق (عليه السلام): (إن رجلا من الأنصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم، قال: وإن أباها مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: إن زوجي خرج وعهد إلي أن لا أخرج من بيتي حتى يقدم، قالت: وإن أبي قد مرض، فتأمرني أن أعوده، فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال، فثقل، فأرسلت إليه ثانيا بذلك، قالت: فتأمرني أن أعوده ؟ فقال (صلى الله عليه وآله): اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال: فمات أبوها فبعثت إليه إن أبي قد مات فتأمرني أن أصلي عليه؟ فقال: لا، إجلسي في بيتك وأطيعي زوجك، قال: فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله تعالى قد غفر لك ولأبيك بطاعتك لزوجك).

قال الباقر (عليه السلام): (خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم، فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال: يا معاشر النساء تصدقن وأطعن أزواجكن، فإن أكثركن في النار، فلما سمعن ذلك بكين، ثم قامت إليه امرأة منهن فقالت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في النار مع الكفار ؟ والله ما نحن بكفار فنكون من أهل النار، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنكنّ كافرات بحق أزواجكن).

قال الصادق (عليه السلام): (خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) النساء فقال: يا معاشر النساء تصدقن ولو من حليكن ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإن أكثركن حطب جهنم، وإنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة فقالت امرأة من بني سليم لها عقل: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أليس نحن الأمهات الحاملات المرضعات؟ أليس منا البنات المقيمات والأخوات المشفقات؟ فرقّ لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: حاملات والوالدات مرضعات رحيمات، لو لا ما يأتين إلى بعولتهن، ما دخلت مصلية منهن النار).

قال الباقر (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) للنساء: لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن).

قال الصادق (عليه السلام): (إن قوما أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إنا رأينا أناسا يسجدون بعضهم لبعض، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها).

عن إسحاق بن عمار " قال: (قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا؟ قال: يشبعها، ويكسوها، وإن جهلت غفر لها).

وفي رواية أخرى قال: (سأل إسحاق بن عمار أبا عبد الله (عليه السلام) عن حق المرأة على زوجها ؟ قال: يشبع بطنها ويكسو جسدها وإن جهلت غفر لها).

أحسن إلى أهلك ووسّع عليهم

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أوصاني جبريل (عليه السلام) بالمرأة حتى ظننت أنه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة بينة).

قال الباقر (عليه السلام): (من احتمل من امرأته ولو كلمة واحدة أعتق الله رقبته من النار، وأوجب له الجنة، وكتب له مائتي حسنة، ومحا عنه مائتي سيئة، ورفع له مائتي درجة، وكتب الله عزوجل له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة).

قـال رسول الله (صلى الله عليه وآله) :(أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم خُلقاً وخيركم لأهله).

قـال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أحسن الناس إيماناً أحسنهم خُلقاً وألطفهم بأهله، وأنا ألطفكم بأهلي).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن من خير رجالكم التقي النقي السمـح الكفين، السليم الطرفين، البر بوالديه، ولا يلجأ عياله إلى غيره).

قال زين العابدين (عليه السلام): (إن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (ما من عبد يكسب ثم ينفق على عياله إلا أعطاه الله بكل درهم ينفقه على عياله سبعمائة ضعف).

قال الصادق (عليه السلام): (رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته، فإن الله عزوجل قد ملّكه ناصيتها وجعله القيّم عليها).

قال الإمام الصادق (عليه السلام): (إن المرء يحتاج في منزله وعياله إلى ثلاث خلال  يتكلفها وان لم يكن في طبعه ذلك: معاشرة جميلة، وسعة بتقدير، وغيرة بتحصن).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (عيال الرجل أسراؤه وأحب العباد إلى الله عزوجل أحسنهم صنيعا إلى أسرائه).

قال الكاظم (عليه السلام): (إن عيال الرجل أسراؤه فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه، فإن لم يفعل أوشك أن تزول عنه تلك النعمة).

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن الحنفية: (يا بني إذا قويت فاقو على طاعة الله، وإن ضعفت فاضعف عن معصية الله، وإن استطعت أن لا تملك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها فافعل، فإنه أدوم لجمالها وأرخى لبالها وأحسن لحالها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، فدارها على كل حال وأحسن الصحبة لها فيصفو عيشك).

لا تنس مستحبات الباه ومناهيه

عن أبي بصير قال: (سمعت رجلا وهو يقول لأبي جعفر (عليه السلام) جعلت فداك إني رجل قد أسننت، وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها، وأنا أخاف إذا دخلت على فراشي أن تكرهني لخضابي وكبري، فقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا دخلت عليك إن شاء الله فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة، ثم أنت لا تصل إليها حتى تتوضأ وصل ركعتين، ثم مجد الله وصل على محمد وآل محمد ثم ادع الله ومر من معها أن يؤمنوا على دعائك وقل: اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام، ثم قال: واعلم أن الإلف من الله والفرك من الشيطان ليكره ما أحل الله عزوجل).

أقول: الفرك بغض أحد الزوجين الآخر .

قال الصادق (عليه السلام): (إذا دخلت بأهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل: اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل محمد (صلى الله عليه وآله) ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا).

عن أبي بصير قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): (إذا تزوج أحدكم كيف يصنع؟ قلت: لا أدري، قال: إذا هم بذلك فليصل ركعتين " الحديث، كما تقدم في الفائدة السادسة، ثم قال (عليه السلام) " فإذا دخلت إليه فليضع يده على ناصيتها وليقل اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا، ولا تجعله شرك شيطان قال: قلت وكيف يكون شرك شيطان ؟ قال: إن ذكر اسم الله تنحى الشيطان، وإن فعل ولم يسم أدخل ذكره وكان العمل منهما جميعا، والنطفة واحدة).

وفي رواية أخرى: (قلت: فبأي شيء يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال بحبنا وبغضنا).

أتى رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: (إني تزوجت فادع الله لي، فقال (عليه السلام): اللهم بكلماتك استحللتها، وبأمانتك أخذتها، اللهم اجعلها ولودا ودودا لا تفرك، تأكل مما راح، ولا تسأل عما سرح).

وعن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (يا أبا محمد أي شيء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته؟ قلت: جعلت فداك أيستطيع الرجل أن يقول شيئا؟ فقال: ألا أعلمك ما تقول ؟ قلت: بلى، قال: تقول: بكلمات الله استحللت فرجها وفي أمانة الله أخذتها، اللهم إن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارا تقيا واجعله مسلما سويا، ولا تجعل فيه شركا للشيطان قلت: وبأي شيء يعرف ذلك قال: أما تقرأ كتاب الله عزوجل، ثم ابتدأ هو - وشاركهم في الأموال والأولاد - ثم قال: إن الشيطان ليجئ حتى يقعد من المرأة كما يعقد الرجل منها، ويحدث كما يحدث، وينكح كما ينكح، قلت بأي شيء يعرف ذلك؟ قال: بحبنا وبغضنا، فمن أحبنا كان نطفة العبد، ومن أبغضنا كان نطفة الشيطان).

وعن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): (يا أبا محمد إذا أتيت أهلك فأي شيء تقول ؟ قال: قلت: جعلت فداك وأطيق أن أقول شيئا ؟ قال: بلى قل: " اللهم بكلماتك استحللت فرجها وبأمانتك أخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا، ولا تجعل للشيطان فيه شركا، قال: قلت: جعلك فداك ويكون فيه شرك للشيطان ؟ قال: نعم، أما تسمع قول الله عزوجل في كتابه " وشاركهم في الأموال والأولاد " وأن الشيطان يجئ فيقعد كما يقعد الرجل، وينزل كما ينزل الرجل، قال: قلت بأي شيء يعرف ذلك ؟ قال: بحبنا وبغضنا).

عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في النطفتين اللتين للآدمي والشيطان إذا اشتركا ؟ فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) ربما خلق من إحداهما، وربما خلق منهما جميعا).

عن أحدهم قال: (كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) جالسا فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني، قلت: جعلت فداك فما المخرج عن ذلك ؟ قال: إذا أردت الجماع فقل: بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السموات والأرض، اللهم إن قضيت مني في هذه الليلة خليفة، فلا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ولاحظا، واجعله مؤمنا مخلصا مصفي من الشيطان ورجزه، جل ثنائك).

وعن الحلبي قال: (قال أبو عبد الله (عليه السلام) في الرجل إذا أتى أهله فخشي أن يشاركه الشيطان، قال: يقول: بسم الله ويتعوذ بالله من الشيطان).

لا تنس المداعبة قبل الجماع

قال الصادق (عليه السلام): (إن أحدكم ليأتي أهله فتخرج من تحته فلو أصابت زنجيا لتشبثت به، فإذا أتى أحدكم فليكن بينهما ملاعبة، فإنه أطيب للأمر).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جامع أحدكم فلا يأتيهن كما يأتي الطير، ليمكث وليلبث) قال بعضهم: وليتلبث.

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فلا يعجلها).

قال الصادق (عليه السلام): (ليس شيء تحضره الملائكة إلا الرهان، وملاعبة الرجل أهله).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث: في تأديبه الفرس، ورميه عن قوسه، وملاعبته امرأته، فإنهن حق).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة من الجفاء: أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن إسمه وكنيته، وأن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب وأن يجيب فلا يأكل، ومواقعة الرجل أهله قبل المداعبة).

عن علي بن جعفر قال: (سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يقبل قبل المرأة ؟ قال: لا بأس).

اعرف متى وكيف تجامع

عن عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (قلت له: هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟ قال: نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر، وفي الليلة وفي اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء، واليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة، ولقد بات رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر، فلم يكن منه في تلك الليلة ما كان يكون منه في غيرها حتى أصبح، فقالت له: يا رسول الله البغض كان منك في هذه الليلة ؟ قال: لا، ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة فكرهت أن أتلذذ وألهو فيها، وقد عيرها الله أقواما فقال عزوجل في كتابه: إن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون - ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنها وقد انتهى إليه الخبر، فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب).

قال الكاظم (عليه السلام): (من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد).

عن الكاظم (عليه السلام) عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: (كان فيما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا قال: يا علي لا تجامع أهلك في أول ليلة من الهلال، ولا في النصف، ولا في آخر ليلة فإنه يتخوف على ولد من يفعل ذلك الخبل، فقال علي (عليه السلام): ولم ذلك يا رسول الله ؟ فقال: إن الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليلة من الهلال وليلة النصف وفي آخر ليلة، أما رأيت المجنون يصرع في أول الشهر وفي وسطه وفي آخره).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أكره لأمتي أن يغشي الرجل أهله في النصف من الشهر أو في غرة الهلال، فإن مردة الشياطين والجن تغشي بني آدم فيجننون ويخبلون، أما رأيتم المصاب يصرح في النصف من الشهر وعند غرة الهلال).

قال الصادق (عليه السلام): (لا تجامع في أول الشهر ولا في وسطه ولا في آخره، فإنه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد - ثم قال: - أوشك أن يكون مجنونا ألا ترى أن المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره).

قال أحدهم (عليه السلام): (يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عزوجل: أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، والرفث: المجامعة).

عن محمد بن العيص أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) (فقال: أجامع وأنا عريان ؟ فقال: لا ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها ".

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (لا تجامع في السفينة).

قال الصادق (عليه السلام): (نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة، وعلى ظهر طريق عامر، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين).

لا تجامع وأنت محتلم قبل الغسل

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى، فإن فعل فخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه).

لا تجامع وأنت مختضب

عن مسمع بن عبد الملك قال: (سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجامع المختضب قلت: جعلت فداك لم لا يجامع المختضب؟ قال: لأنه محتصر).

قال بعضهم: كأن المحتصر بالمهملتين من الحصر بمعنى القيد والحبس، ويحتمل إعجام الضاد بمعنى محل حضور الملائكة والجن. إنتهى .

قال الصادق (عليه السلام) لرجل من أوليائه: (لا تجامع وأنت مختضب، فإنك إن رزقت ولدا كان مخنثا).

لا تجامع وفي البيت من ينظر إليك

عن ابن أبي راشد عن أبيه قال: (سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي فإن ذلك مما يورث الزنا).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي نفسي بيده لو أن رجلا غشى امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا، إذا كان غلاما كان زانيا، أو جارية كانت زانية وكان على بن الحسين (عليه السلام) إذا أراد أن يغشي أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم).

عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (سمعته يقول: لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبي، فإن ذلك مما يورث الزنا).

قال الباقر (عليه السلام): (إياك والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك، قلت: يابن رسول الله صلى اله عليه وآله كراهة الشنعة؟ قال: لا، فإنك إن رزقت ولدا كان شهرة علما في الفسق والفجور).

قال الصادق (عليه السلام): (إياك أن تجامع أهلك وصبي ينظر إليك، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكره ذلك أشد كراهة).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (إياكم أن يجامع الرجل امرأته والصبي في المهد ينظر إليهما).

لا تجامع وأنت عارٍ

روي عن أبى الحسن (عليه السلام): (في الرجل يجامع فيقع عنه ثوبه، قال: لا بأس).

عن محمد بن العيص أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال له: (أجامع وأنا عريان؟ فقال: لا ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها).

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إذا تجامع الرجل والمرأة فلا يتعريان فعل الحمارين فإن الملائكة تخرج من بيتهما إذا فعلا ذلك).

لا تدخل في ساعة حارة عند نصف النهار

عن ضريس عن عبد الملك قال: (لما بلغ أبو جعفر (عليه السلام) أن رجلا تزويج في ساعة حارة عند نصف النهار، فقال: أبو جعفر (عليه السلام) ما أراهما يتفقان فافترقا).

عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) " أنه أراد أن يتزوج امرأة فكره ذلك أبوه، قال: فمضيت فتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أر ما يعجنبي فقمت أنصرف فبادرتني القيمة معها إلى الباب لتغلقه علي، فقلت: لا تغلقيه، لك الذي تريدين فلما رجعت إلى أبي أخبرته بالأمر كيف كان، فقال: أما إنه ليس لها عليك إلا نصف المهر، وقال: إنك تزوجتها في ساعة حارة).

قال الصادق (عليه السلام): (زفّوا عرائسكم ليلا، وأطعموا ضحى).

لا تجامع ومعك خاتم فيه ذكر الله أو شيء من القرآن

عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: (سألته عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه خاتم فيه ذكر الله أو شيء من القرآن أيصلح ذلك ؟ قال: لا).

فيه إشارة إلى كراهية استصحاب العود المشتملة على ذلك في تلك الحال أيضا .

اترك الكلام حال الجماع

قال الصادق (عليه السلام): (إتقوا الكلام عند ملتقى الختانين، فإنه يورث الخرس).

قال الصادق (عليه السلام): (نهي رسول الله صلى اله عليه وآله أن يكثر الكلام عند المجامعة، وقال: يكون منه خرس الولد).

عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) أنه قال: (يا علي لا تتكلم عند الجماع فإنه إذا قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس).

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث الأربعمائة: (إذا أتى أحدكم زوجته فليقل الكلام، فإن الكلام عند ذلك يورث الخرس).

اترك النظر في الفرج حال الجماع

عن سماعة قال: (سألته عن الرجل ينظر في فرج المرأة وهو يجامعها ؟ قال (عليه السلام): لا بأس به إلا أنه يورث العمى في الولد).

عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) قال: (ولا ينظرن أحد إلى فرج امرأته، وليغض بصره عند الجماع، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد.

وفي وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): (يا علي كره الله لأمتي العبث في الصلاة - إلى أن قال: - والنظر في فروج النساء لانه يورث العمى).

عن الصادق عن أبيه عن علي (عليهم السلام) وابن عباس إنهما قالا: (النظر إلى الفرج عند الجماع يورث العمى).

لا تجامع في موضع لا يوجد فيه ماء

عن إسحاق بن عمار في الموثق قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون أهله معه في سفر لا يجد الماء يأتي أهله ؟ قال: ما أحب إلا أن يخاف على نفسه، قلت: فطلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء، فقال: إن الشبق يخاف على نفسه، قال: قلت: طلب بذلك اللذة، قال هو حلال، قلت: فإنه روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن أبا ذر سأله عن هذا، فقال: ائت أهلك تؤجر، فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) آتيهم وأوجر؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كما أنك إذا أتيت الحرام أزرت، فكذلك إذا أتيت الحلال أوجرت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أوجر).

لا تجامع في ليلة السفر

قال الباقر (عليه السلام): (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كره رسول الله (صلى الله عليه وآله) الجماع في الليلة التي يريد فيها الرجل سفرا، وقال: إن رزق ولدا كان جوالة).

قال الباقر (عليه السلام): (قال الحسين (عليه السلام) لأصحابه: إجتنبوا الغشيان في الليلة التي تريدون فيها السفر، فإن من فعل ذلك ثم رزق ولدا كان جوالة).

لا تنس وصايا الرسول (ص)

عن أبي سعيد الخدري قال: (أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا علي إذا أدخلت العروس بيتك فاخلع خفيها حتى تجلس واغسل رجليها، وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك، فإنك إن فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر وأدخل فيه سبعين ألف لون من البركة، وأنزل عليه سبعين ألف لون من الرحمة، وترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك، وتأمن العروس من الجذام والجنون والبرص أن يصيبها مادامت في تلك الدار، وامنع العروس في اسبوعها من الألبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض من هذه الأربعة الأشياء، فقال علي (عليه السلام): يارسول الله (صلى الله عليه وآله) ولأي شيء أمنعها هذه الأشياء الأربعة ؟ قال: لأن الرحم يعقم ويبرد من هذه الأربعة الأشياء عن الولد، والحصير في زاوية البيت خير من امرأة لا تلد، فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله صلى اله عليه وآله فما بال الخل يمنع منه ؟ قال: إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا بتمام، والكزبرة شي تشد الحيض في بطنها وتشدد عليها الولادة، والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها .

ثم قال: يا علي لا تجامع امرأتك في أول الشهر وفي وسطه وفي آخره، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها.

يا علي لا تجامع امرأتك بعد الظهر، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أحول والشيطان يفرح بالحول في الانسان.

يا علي لا تتكلم عند الجماع، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس، ولا ينظر أحد إلى فرج امرأته، وليغض بصره عند الجماع، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد .

يا على لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك، فإنه يخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون مخنثا أو مخبلا.

يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن، فإني أخشى أن ينزل نار من السماء فتحرقهما.

يا علي لا تجامع امرأتك إلا ومعك خرقة، ولأهلك خرقة، ولا تمسحا بخرقة واحدة، فتقع الشهوة على الشهوة، فإن ذلك يعقب العداوة بينكما، ثم يؤديكما إلى الفرقة والطلاق.

يا علي لا تجامع امرأتك من قيام، فإن ذلك من فعل الحمير، فإن قضي بينكما ولدكان بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان.

يا علي لا تجامع امرأتك في ليلة الأضحى، فإنه إن قضى بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع أصابع.

يا علي لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون جلادا أو قتالا أو عريفا.

يا على لا تجامع امرأتك في وجه الشمس وتلؤلؤها إلا أن ترخى سترا يستركما، فإنه إن قضى بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت.

يا علي لا تجامع امرأتك بين الأذان والإقامة، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حريصا على إهراق الدماء.

يا علي إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد . يا على لا تجامع أهلك في النصف من شعبان، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون مشوما ذا شامة في وجهه.

يا علي لا تجامع امرأتك في آخر درجة منه، يعنى إذا بقي منه يومان، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عشارا وعونا للظالمين، ويكون هلاك فئام من الناس على يديه.

يا علي لا تجامع أهلك على سقوف البنيان، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون منافقا مرتابا مبدعا.

يا علي إذا خرجت في سفر لا تجامع أهلك تلك الليلة، فإنه قضي بينكما ولدينفق ماله في غير حق، وقرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين.

يا علي لا تجامع أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم عليك.

وفي رواية الصدوق: الجماع ليلة الاثنين، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله عزوجل، راضيا بما قسم الله عزوجل له.

يا علي إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء فقضي بينكما ولد فإنه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد (صلى الله عليه وآله) رسول الله، ولا يعذبه الله مع المشركين، ويكون طيب النكهة والفم، رحيم القلب، سخي اليد، طاهر اللسان من الغيبة والكذب والبهتان.

يا علي إن جامعت أهلك ليلة الخميس، فقضي بينكما ولد فإنه يكون حاكما من الحكام، أو عالما من العلماء، وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عند كبد السماء، فقضي بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب، ويكون فهما، ويرزقه السلامة في الدين والدنيا.

يا على إن جامعتها ليلة الجمعة، وكان بينكما ولد، فإنه يكون خطيبا قوالا مفوها، وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر، فقضي بينكما ولد، فإنه يكون معروفا مشهورا عالما، وإن جامعتها ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة، فإنه يرجى أن يكون من الأبدال، إن شاء الله.

يا على لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل، فإنه إن قضي بينكما ولد فإنه لا يؤمن أن يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة.

يا على إحفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرئيل).

ثلاثة يهدمن البدن

قال الصادق (عليه السلام): (ثلاثة يهدمن البدن وربما قتلن: دخول الحمام على البطنة، والغشيان على الامتلاء، ونكاح العجائز).

قال الصادق (عليه السلام): (ثلاث يهزلهن البدن، وربما قتلن - إلى أن قال -: ونكاح العجائز) وزاد فيه أبو إسحاق النهاوندي: (وغشيان النساء على الامتلاء).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لامرأة سألته أن لي زوجا وبه علي غلظة وإني صنعت شيئا لأعطفه علي، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): أف لك كدرت البحار وكدرت الطين ولعنتك الملائكة الأخيار وملائكة السموات والأرض، قال: فصامت المرأة نهارها وقامت ليلها وحلقت رأسها ولبست المسوح، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: إن ذلك لا يقبل منها).

تهيأ وتجمّل لزوجتك

عن الحسن بن الجهم " قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) اختضب، فقلت: جعلت فداك اختضبت ؟ فقال: نعم إن التهيئة، مما يزيد في عفة النساء، ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة، ثم قال: أيسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة ؟ قلت: لا، قال: فهو ذلك، ثم قال: من أخلاق الأنبياء التنظيف وحلق الرأس وكثرة الطروقة).

قال الصادق (عليه السلام): (لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء  فيما بينه وبين زوجته وهي الموافقة ليجتلب بها موافقتها ومحبتها  وهواها، حسـن  خلقه معها، واستعمالـه استمالـة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها، وتوسعته عليها).

إذا رأيت ما يسرّك فائت أهلك

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله، فإن الذي معها مثل الذي مع تلك، فقام رجل فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن لم يكن له أهل فما يصنع؟ قال: فليرفع نظره إلى السماء وليراقبه وليسأله من فضله).

قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث الأربعمائة: (إذا رأى أحدكم المرأة تعجبه فليأت أهله، فإن عند أهله مثل ما رأى، فلا يجعلن للشيطان على قبله سبيلا ليصرف بصره عنها، فإن لم يكن له زوجة فليصل ركعتين ويحمد الله كثير، ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يسأل الله من فضله فإنه ينتج له من رأفته ما يغنيه).

عن أمير المؤمنين (عليه السلام): (أنه كان جالسا في أصحابه إذ مر بهم امرأة جميله فرمقها القوم بأبصارهم فقال علي (عليه السلام): إن أبصار هذه الفحول طوامح، وإن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبة فليلامس أهله فإنما هي امرأة كامرأته – الحديث).

لا إيمان لمن لا غيرة له

قال الصادق (عليه السلام): (إن الله تعالى غيور يحب الغيرة، ولغيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها).

قال الصادق (عليه السلام): (إذا أغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكه فلم يغر ولم يغير بعث الله إليه طائرا يقال له القفندر حتى يسقط على عارضة بابه، ثم يمهله أربعين يوما ثم يهتف به: إن الله تعالى غيور يحب كل غيور، فإن هو غار وغير وأنكر ذلك فأنكره، وإلا طار حتى يسقط على رأسه، فيخفق بجناحيه على عينيه، ثم يطير عنه فينزع الله عزوجل منه بعد ذلك روح الإيمان، وتسميه الملائكة الديوث).

أقول: الغيرة: هي الحمية والأنفة، وقفندر: كسمندر يقال لقبيح المنظر.

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان أبي إبراهيم (عليه السلام) غيورا وأنا أغير منه، وجدع الله أنف من لا يغار من المؤمنين والمسلمين).

قال الصادق (عليه السلام): (قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أهل العراق نبئت أن نسائكم يدافعن الرجال في الطريق أما تستحيون).

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (أما تستحيون ولا تغارون نسائكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج).

تزوج من خير النساء

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير نسائكن نساء قريش ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن، المجون لزوجها، الحصان على غيره، قلنا: وما المجون ؟ قال: التي لا تمنع).

قال الرضا (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي).

عن زيد بن ثابت قال: (قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا زيد تزوجت؟ قلت: لا، قال: تزوج تستعف مع عفتك، ولا تزوجن خمسا قلت: من هن؟ قال: لا تزوجن شهبرة، ولالهبرة، ولانهبرة، ولاهيدرة ولا لفوتا، قال زيد: قلت: ما عرفت مما قلت شيئا يا رسول الله قال: ألستم عربا؟ أما الشبهرة: فالزرقاء البذية، وأما اللبهرة: فالطويلة المهزولة وأما النهبرة: فالقصيرة الدميمة: وأما الهيدرة: فالعجوز المدبرة، وأما اللفوت: فذات الولد من غيرك).

قال الصادق (عليه السلام): (من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته).

قال أحدهم (عليه السلام): (إن الله عزوجل لم يترك شيئا مما يحتاج إليه إلا علمه نبيه (صلى الله عليه وآله) فكان من تعليمه إياه أنه صعد المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال: إن الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر، إذا أدرك ثمرها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الريح، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة وإلا لم يؤمن عليهن الفساد، لأنهن بشر، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمن نزوج ؟ فقال: الأكفاء، فقال: يارسول الله ومن الأكفاء ؟ فقال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض).

إتق الله وارجو الفرج

جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: (يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس عندي طول فأنكح النساء، فإليك أشكو العزوبية فقال: وفر شعر جسدك، وأدم الصيام، ففعل فذهب ما به من الشبق).

عن سدير قال: (قال أبو جعفر (عليه السلام): يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع، فقلت: قد أصبتها فلانة بنت فلان بن محمد بن الأشعث بن قيس فقال لي: يا سدير إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة، وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد).

إيّاك والطلاق

قال الباقر (عليه السلام): (مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) برجل فقال: ما فعلت امرأتك ؟ فقال: طلقتها يا رسول الله، قال: من غير سوء ؟ قال: من غير سوء ثم إن الرجل تزوج فمر به النبي صلى الله عليه وآله فقال: تزوجت ؟ فقال: نعم. ثم مر به فقال له بعد ذلك: ما فعلت امرأتك ؟ قال: طلقتها قال: من غير سوء ؟ قال: من غير سوء. ثم إن الرجل تزوج فمر به النبي صلى الله عليه وآله فقال: تزوجت ؟ فقال: نعم، ثم قال له بعد ذلك: ما فعلت امرأتك ؟ قال: طلقتها، قال: من غير سوء ؟ قال: من غير سوء. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عزوجل يبغض أو يلعن كل ذواق من الرجال، وكل ذواقة من النساء).

قال الصادق (عليه السلام): (ما من شيء مما أحله الله عزوجل أبغض إليه من الطلاق، وإن الله يبغض المطلاق الذواق).

قال الصادق (عليه السلام): (إن الله عزوجل يحب البيت الذي فيه العرس، وما من شيء أبغض إلى الله عزوجل من الطلاق).

قال الصادق (عليه السلام): (إن الله عزوجل يبغض كل مطلاق ذواق).

قال الصادق (عليه السلام): (بلغ النبي (صلى الله عليه وآله) أن أبا أيوب يريد أن يطلق امرأته، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن طلاق أم أيوب لحوب).

قال الصادق (عليه السلام): (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تزوجوا وزوجوا - إلى أن قال: - وما من شيء أحب إلى الله عزوجل من بيت يعمر بالنكاح، وما من شي أبغض إلى الله عزوجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة، يعني الطلاق).

قال الصادق (عليه السلام): (تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش).

قال الصادق (عليه السلام): (تزوجوا ولا تطلقوا فإن الله لا يحب الذواقين والذواقات).

للضرورة أحكامها

عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (أنه كانت عنده امرأة تعجبه، وكان لها محبا، فأصبح يوما وقد طلقها، واغتم لذلك، فقال له بعض مواليه: جعلت فداك لم طلقتها ؟ فقال: إني ذكرت عليا (عليه السلام) فتنقصته فكرهت أن ألصق جمرة من جمر جهنم بجلدي).

عن خطاب بن سلمة قال: (كانت عندي امرأة تصف هذا الأمر، وكان أبوها كذلك، وكانت سيئة الخلق فكنت أكره طلاقها لمعرفتي بإيمانها وإيمان أبيها، فلقيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) وأنا أريد أن أساله عن طلاقها - إلى أن قال: - فابتدأني فقال: يا خطاب كان أبي زوجني ابنة عم لي وكانت سيئة الخلق، وكان أبي ربما أغلق علي وعليها الباب رجاء أن ألقاها، فأتسلق الحائط وأهرب منها، فلما مات أبي طلقتها، فقلت: الله أكبر أجابني والله عن حاجتي من غير مسألة).

عن أحدهم قال: (دخلت عليه - يعني أبا الحسن موسى (عليه السلام) وأنا أريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها، فابتدأني فقال: إن أبي كان زوجني مرة امرأة سيئة الخلق فشكوت ذلك إليه فقال: ما يمنعك من فراقها، قد جعل الله ذلك إليك، فقلت فيما بيني وبين نفسي، قد فرجت عني).

للرجوع إلى بداية الكتاب


أخبرنا عن وصلة لا تعمل

شاهد أو علق في سجل الزوار

اشترك في قائمتنا البريدية
     
المكتبة الصوتية الشاملة اقرأ تراجم علمائنا الأبرار

آخر تحديث للصفحة: الثلاثاء 11 / 3 / 2008م

<>